محمود طرشونة ( اعداد )

125

مائة ليلة وليلة

فقالت له : - يا سيّدي ما لي أراك تلتفت يمينا وشمالا « 57 » ؟ فقال لها : - هل طرق أحد هذا المكان ؟ فقالت له : - لا واللّه . فقال لها : - إنّي أشمّ في قصري رائحة آدمي « 58 » وأشمّها عليك وما كنت أعتادها في قصري . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثالثة عشر قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم قالت الجارية للعفريت المذكور : - ومن يطيق من الأرانب أن يدخل غابة الأسود ؟ وكيف ينجو أحد إن دخل أرضك أو وطئها أو وصل إليها ؟ وكيف يدخل قصرك وأنا في كلّ يوم من الأيّام أرتقب عسى أن يدخل أحد من الآدميين أرضك لعلّي أسأله عن أرضنا كيف هي وعن بلادنا وأهلنا ، فما رأيت أحدا ؟ فقال لها العفريت : - واللّه إن هذا الأمر قد أثر في خاطري وسرّني « 59 » .

--> ( 57 ) أ : ما لي أراك تلتفت أحيانا . ( 58 ) ب : رائحة الإنسان . ( 59 ) ت : والله إنّ هذه الأرض حبس عليّ .